علي الأحمدي الميانجي

182

مكاتيب الرسول

بها بصيرتي ، واقبل يا رب توبتي ، فإنها تصدر من إخلاص نيتي ، ومحض من تصحيح بصيرتي ، واحتفالا في طويتي ، واجتهادا في نقاء سريرتي ، وتثبيتا لإنابتي ، مسارعة إلى أمرك بطاعتي ، وأجل اللهم بالتوبة عني ظلمة الإصرار ، وامح بها ما قدمته من الأوزار واكسني لباس التقوى ، وجلابيب الهدى ، فقد خلعت ربق المعاصي عن جلدي ، ونزعت سربال الذنوب عن جسدي مستمسكا رب بقدرتك ، مستعينا على نفسي بعزتك ، مستودعا توبتي من النكث بخفرتك معتصما ، من الخذلان بعصمتك مقارنا به ، لا حول ولا قوة إلا بك " . 7 - المناجاة بطلب الحج : " اللهم أرزقني الحج الذي افترضته على من استطاع إليه سبيلا ، واجعل لي فيه هاديا وإليه دليلا ، وقرب لي بعد المسالك ، وأعني على تأدية المناسك ، وحرم بإحرامي على النار جسدي ، وزد للسفر قوتي وجلدي ، وارزقني رب الوقوف بين يديك ، والإفاضة إليك ، واظفرني بالنجح بوافر الربح ، واصدرني رب من موقف الحج الأكبر ، إلى مزدلفة المشعر واجعلها زلفة إلى رحمتك وطريقا إلى جنتك ، وقفني موقف المشعر الحرام ، ومقام وقوف الإحرام ، وأهلني لتأدية المناسك ونحر الهدي التوامك بدم يثج ، وأودا يمج ، وإراقة الدماء المسفوحة ، والهدايا المذبوحة ، وفري أوداجها على ما أمرت ، والتنفل بها كما وسمت ، وأحضرني اللهم صلاة العيد راجيا للوعد ، خائفا من الوعيد ، حالقا شعر رأسي ، ومقصرا ومجتهدا في طاعتك ، مشمرا ، راميا للجمار بسبع بعد سبع من الأحجار ، وأدخلني اللهم عرصة بيتك ، وعقوتك ( 1 ) ومحل أمنك ، وكعبتك ، ومشاكيك ، وسؤالك ، ومحاويجك ( 2 ) ، وجد علي

--> ( 1 ) عقوة الدار : ما حولها . ( 2 ) المشاكي جمع المشكى أي المخبر عنه ، ويمكن أن يكون مشكى للمكان أي كل مكان يشكون فيه إليك وهو أنسب . وفي البحار " مساكنيك " .